علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
387
المقرب ومعه مثل المقرب
ولا تجوز إضافة النيّف إلى العشرة ، إلا في ضرورة ؛ نحو قوله [ من الرجز ] : 241 - بنت ثماني عشرة من حجّته " 1 " وإذا أضفت العدد المركّب ، جاز فيه إبقاؤه على بنائه ، وأن يجعل الإعراب في الاسم الثاني ؛ فتقول : " عندي أحد عشرك " ، بفتح الراء وضمّها . ولا تجوز إضافة اثنى عشر ، ولا اثنتي عشرة ، ولا ثنتى عشرة . [ والرابع : المعطوف والمعطوف عليه من واحد وعشرين إلى تسعة وتسعين ] والرابع : المعطوف والمعطوف عليه من واحد وعشرين إلى تسعة وتسعين ، وجميعه يفسّر بواحد منصوب ، ويكون حكم النيف والعقد في سائر الأحكام بمنزلتهما قبل العطف " 2 " . [ اجتماع المذكر والمؤنث في المعدود ] وإذا اجتمع في هذا الباب مذكّر ومؤنّث ، وأضفت العدد إلى المعدود ، بنيته على المتقدّم منهما ، فتقول : " عندي ستّة رجال ونساء " ، و " وستّ نساء ورجال " ؛ وكذلك تفعل إلى العشرة ، ولا يجوز ذلك فيما دون الستة " 3 " .
--> ( 1 ) البيت لنفيع بن طراق . وقبله : كلف من عنائه وشقوقته والشاهد فيه قوله : " ثماني عشرة " حيث أضاف " ثماني " إلى " عشرة " ، وبعض الكوفيين يجيزون إضافة النيّف إلى العشرة . ينظر : الحيوان 6 / 463 ، والدرر 6 / 197 ، وشرح التصريح 2 / 275 ، والمقاصد النحوية 4 / 488 ، وبلا نسبة في الإنصاف 1 / 309 ، وأوضح المسالك 4 / 259 ، وخزانة الأدب 6 / 430 ، 432 ، وشرح الأشموني 3 / 627 ، ولسان العرب ( شقا ) ، وهمع الهوامع 2 / 149 . ( 2 ) م : وقولي : " ويكون حكم النيف والعقد في سائر الأحكام بمنزلتهما قبل العطف " أعنى : أن العقد يكون للمذكر والمؤنث بلفظ واحد كما كان قبل العقد والنيف يكون من ثلاثة إلى تسعة في المذكر بالتاء ، وللمؤنث بغير تاء ، كما كان - أيضا - قبل ؛ فيكون واحد وأحد واثنان للمذكر ، وواحدة وإحدى واثنتان وثنتان للمؤنث ؛ كما كان - أيضا - قبل ذلك ؛ فتقول : واحد وعشرون رجلا ، واثنان وعشرون غلاما ، وثلاثة وعشرون فارسا ، وواحدة وعشرون جارية ، واثنتان وعشرون امرأة ، وثلاث وعشرون جارية . أه . ( 3 ) م : وقولي : " ولا يجوز ذلك فيما دون الستة " أعنى : أنه لا يجوز أن تقول : خمسة رجال ونساء ، ولا أربعة رجال ونساء ، ولا ثلاثة رجال ونساء ؛ وسبب ذلك : أن رجالا ونساء جمعان ، وأقل ما يقع عليه الجمع ثلاثة ؛ فلذلك كان أقل ما يصدق عليه رجال ونساء : ستة . أه .